تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

386

القصاص على ضوء القرآن والسنة

13 - حول المسألة الرابعة في إلحاق المراقد المقدسة والمساجد بالحرم المكي ، فقيل : بالاختصاص بالحرم ، وقيل : بإلحاق مشاهد الأنبياء به ، وقيل : كذلك مشاهد الأئمة الأطهار عليهم السلام ، وقيل : والمساجد كذلك . وعند العامة يختص الحكم بالحرمين الشريفين المدينة المنوّرة ومكة المكرّمة . وكذلك عند الخاصة ، إلا أنه ذهب بعض إلى اختصاص ذلك بالحرم المكي ، وقيل يلحق به المساجد كلَّها سواء أكانت في بلاد الكفر أم في بلاد الإسلام . ومستند إلحاق المشاهد المشرفة روايات تدل على ذلك ، كما يدل عليه فضيلة الصلاة عند مرقد أمير المؤمنين عليه السلام وضريح سيد الشهداء الحسين بن علي عليهما السلام وسائر الأئمة الأبرار ، حتى ورد في قبر سيد الشهداء أنه أفضل ، فكيف الملتجئ إلى الحرم الشريف يكون آمنا ، ولا يأمن من التجأ إلى هذه المشاهد المشرفة ؟ وادّعى ابن إدريس الحلي الإجماع عليه ، إلا أن اشكال صاحب الجواهر وارد بان تلك الروايات الشريفة إنما تدل على الأفضليّة لا الحكم الشرعي ، وأمّا تمسكهم بان الأمن من القصاص إلى الملتجأ إليهم من الاحترام ، فالحق أنما يجب احترام الإمام عليه السلام فإنه حافظ الدين والشريعة وبهذا لا يثبت الإلحاق . وما قيل بأنهم احياء كما ورد في زياراتهم ( أشهد أنك تسمع كلامي وتردّ سلامي ) فمن التجأ إليهم في حياتهم فهو آمن ، وكذلك عند قبورهم لأنهم أحياء عندهم ربهم يرزقون ، وقوله تعالى : « وإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ » ( التوبة : 6 ) يؤيد هذا المعنى ولكن هذا كلَّه يحمل على التعظيم والتقديس والاحترام دون إلحاق مشاهدهم بالحرم